ابن الزيات

61

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

يكسران اللوز والفستق لعمل الحلوى للفقراء ولما جاء المعز في المرّة الأولى خرج اليه هو وكافور فعاد المعز ولم يدخل مصر وذكر ابن النحوي في هذا الكتاب انه كان يرسل إلى كافور في كل يوم رغيفين وجامتين من الحلوى قال بعض المصريين لكافور ان هذا ينزل من قدرك فقال له يا شريف لا ترسل الىّ شيأ بعد هذا اليوم فتركه فوجد كافور في نفسه شيأ فقال له كافور ارسل الىّ ما كنت ترسله فقال إني ما كنت أرسل إليك ما أرسل استحقارا بك وانما لي والدة صالحة تعجن بيدها وتقرأ عليه القرآن قال صدقت فكان كافور لا يأكل بعد ذلك إلا منه قال العبيدلى النسابة في كتابه المذكور وفي سنة نيف وأربعمائة نام رجل فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم فقال له يا رسول اللّه انى مشتاق إلى زيارتك وليس لي ما يوصلنى إليك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زر عبد اللّه بن أحمد بن طباطبا تكن كمن زارني ومات عبد اللّه بن أحمد بمصر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ومعه في القبة أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن جعفر بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم وهذا النسب صحيح ذكره أبو جعفر شيخ النسابة وكان أبو القاسم يحيى هذا من كبار العلويين انتهت اليه الرئاسة في زمنه ومعه في القبة أيضا والده أحمد أي والد عبد اللّه ورأسه تحت رجليه كان عظيما جليل القدر يسأله السائل فيعطيه أثوابه قال أبو جعفر وكان أحمد بن علي شاعرا فصيحا وهو قائل هذين البيتين لقد غرّت الدنيا أناسا فأصبحوا * * سكارى بلا عقل وما شربوا خمرا لقد خدعتهم من زخارفها بما * * غدوا منه في كرب وقد كابدوا ضرا وله شعر كثير في التشابيه وغيرها وله دواوين مشهورة وجاءه رجل فطلب منه مالا فقال لم يكن عندي شئ ولكن خذني فبعنى فأخذه وأتى به الوزير المادرائى ليشتريه فقال الوزير وأين أجد مالا يكون ثمنك ثم أمر للرجل بألف دينار وكان أحمد بن علي يقول أشدّ الخجلة خجلة السؤال وأشدّ الندم الندم على المعاصي وبهذا المشهد عند باب القبة السيدة خديجة ابنة محمد بن إسماعيل بن القاسم الرسى بن إبراهيم طباطبا وكانت خديجة هذه زاهدة عابدة كثيرة الزهد صلى عليها عبد اللّه هذا وهو بعلها وكان يقول عنها كانت تسابقنى إلى الصلاة بالليل وما رأيتها ضحكت قط وتوفيت سنة عشرين وثلاثمائة وهي مدفونة معه في القبة تحت رجليه هكذا قال ابن الجباس حكى عنها بعلها حكاية عجيبة مذكورة في كتاب فضائل الاشراف قالت جئت مع بعلى عبد اللّه إلى دار له على جانب النيل وكان